محمد داوود قيصري رومي

576

شرح فصوص الحكم

آدم ) . ، ( وإن الله خلق آدم على صورته ) . ، ( وعلم آدم الأسماء كلها ) . أي ، أعطاه الأسماء والصفات الإلهية ، لأن حقيقته عبارة عن ظهور هوية الحق في صورة عينه الثابتة ، فهي حق ثابت للمخلوق . ( كما هي صفات المحدثات حق للحق ) . أي ، الصفات الإلهية كلها حق للعبد ، كما أن صفات المحدثات حق للحق كلها حق للعبد ، كما أن صفات المحدثات حق ثابت للحق تعالى ، لأنها شؤونه المنبه عليها بقوله : ( كل يوم في شأن ) . وقوله : ( هي ) للقصة والشأن . أي القصة أن صفات المحدثات حق للحق ، كقوله : ( قل هو الله أحد ) ( 5 ) أو يكون عائدا إلى ( صفات المحدثات ) المذكورة في قوله : ( ألا ترى الحق يظهر بصفات المحدثات ؟ ) وقوله : ( صفات المحدثات ) بيان وتفسير لما سبق ، أي ( كما هي ) أعني ( صفات المحدثات ) ، أو الصفات بدل الكل من الضمير . ( ( الحمد لله ) فرجعت إليه عواقب الثناء من كل حامد ومحمود . ( وإليه يرجع الأمر كله ) . فعم ما ذم وحمد ، وما ثمة إلا محمود أو مذموم ) . أي ، قال تعالى : ( الحمد لله رب العالمين ) . وخص مهية الحمد لله . ولا شك أن الخلق يحمد أيضا ويثنى بلسان الحق ، كما يثنى على الأنبياء والمؤمنين ، وبلسان بعضهم بعضا . والحمد إنما يكون على صفات الكمال ، وهي كلها لله في الحقيقة ، فرجعت عواقب الصفات الكمالية الموجبة للثناء إلى الحق تعالى بعد إضافتها إلى الخلق واتصافهم بها : سواء كان الحامد حقا أو خلقا ، والمحمود حقا وخلقا ، إذ هو الذي يحمد نفسه تارة في مقامه الجمعي ، وأخرى في مقامه التفصيلي .

--> ( 5 ) - ليس الضمير في قوله تعالى : ( قل هو الله أحد ) للشأن . فإنه إشارة إلى الهوية الغيبية المستهلكة عندها النعوت ، المضمحلة لديها الأسماء والصفات ، والله إلى أحدية جمع كثرات الأسماء والصفات . وفيه إشارة إلى أن الذات الأحدية هي الذات المستجمعة ، بل هي الذات الظاهرة في كل الأسماء والصفات والأعيان . ( الامام الخميني مد ظله )